ابن الأثير

305

الكامل في التاريخ

فلمّا كان الغد ، مستهلّ رجب ، مات محمّد بن إبراهيم بن طباطبا فجأة ، سمّه أبو السرايا ، وكان سبب ذلك أنّه لما غنم ما في عسكر زهير منع عنه أبا السرايا ، وكان النّاس له مطيعين ، فعلم أبو السرايا أنّه لا حكم له معه ، فسمّه فمات ، وأخذ مكانه غلاما أمرد يقال له محمّد بن محمّد بن زيد ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، عليه السلام ، فكان الحكم إلى أبي السرايا . ورجع زهير إلى قصر ابن هبيرة ، فأقام به ، ووجّه الحسن بن سهل عبدوس بن « 1 » محمّد بن أبي خالد المرورّوذيّ ، في أربعة آلاف فارس ، فخرج إليه أبو السّرايا ، فلقيه بالجامع لثلاث عشرة ليلة بقيت من رجب ، فقتل عبدوسا ، ولم يفلت من أصحابه أحد ، كانوا بين قتيل وأسير . وانتشر الطالبيّون في البلاد ، وضرب أبو السرايا الدراهم بالكوفة ، وسيّر جيوشه إلى البصرة ، وواسط ، ونواحيهما ، فولّى البصرة العبّاس بن محمّد ابن عيسى بن محمّد الجعفريّ ، وولّى مكّة الحسين بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ الّذي يقال له الأفطس ، وجعل إليه الموسم ، وولّى اليمن إبراهيم بن موسى بن جعفر ، * وولّى فارس إسماعيل بن موسى بن جعفر ، وولّى الأهواز زيد بن موسى بن جعفر « 2 » ، فسار إلى البصرة ، وغلب عليها ، وأخرج عنها العبّاس بن محمّد الجعفريّ ، ووليها مع الأهواز ، ووجّه أبو السرايا محمّد بن سليمان بن داود بن الحسن * بن الحسن « 3 » بن عليّ إلى المدائن ، وأمره أن يأتي بغداذ من الجانب الشرقيّ ، فأتى المدائن ، . وأقام بها وسيّر عسكره إلى ديالى . وكان بواسط عبد اللَّه بن سعيد الحرشيّ واليا عليها من قبل الحسن بن

--> ( 1 ) . أبي . dda . A ( 2 - 3 ) . P . C . mO